الحسن بن محمد البوريني

76

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

المفتي : فقلت له : هذا هو الموضع الذي عرض على والدي ؟ فقال المفتي : نعم . وما أحسن البيت الرابع المختوم بثامن . انتهى . وفي نفس الأمر كان صاحب هذه الترجمة من محاسن علماء الزمان ، ولو لم يرم بالعمى لأظهر من الفضل ما يكلّ عن وصفه اللسان . وخلّف ثلاثة أولاد : كمال الدين ، وشمس الدين ، وحامد . فأما شمس الدين فإنّه صار من قضاة القصبات ، ومات بحماة ودفن بها . وكذلك حامد فإنه صار قاضيا بصفد ، وأظنّه مات بحلب . وليس فيهم نجيب إلّا العلّامة الكمال . فإنه قد تطابق فيه الاسم والمسمّى ، ووصل من الفضائل إلى المحلّ الأسمى . وستأتي ترجمته في حرف الكاف إن شاء اللّه تعالى . وقد توفي والد صاحب هذه الترجمة في قسطنطينيّة ، ولا أعرف سنة موته . وولده أحمد أفندي صاحب هذه الترجمة في شهر ربيع الأول من سنة إحدى وتسع مائة كما نقل ذلك من خطه ، لكنّه ذكر في كتابه المسمّى « بالشقائق النعمانية » أنه أتمّه في سنة خمس وستين وتسع مائة .